الشيخ السبحاني

154

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

السيوف برحابة صدر . 4 . « وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ » وهؤلاء تذرّعوا بالأكاذيب للفرار من عسكر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بعد ما أعطوه المواثيق والعهود على أن يثبتوا في الجهاد بين يديه حتّى الموت . روى الطبري في تفسيره انّ بني حارثة وهم الّذين همّوا أن يفشلوا يوم أُحد مع بني سلمة حين هما بالفشل ثمّ عاهدوا اللَّه أن لا يعودون لمثلها أبداً فذكرهم اللَّه الآن بهذا العهد الذي أعطوه وإن نكثوا . « 1 » ثمّ إنّ مرضى القلوب لم يكتفوا بالفرار فحسب ، بل كانوا يثبّطون عزائم الناس ، ويقول بعضهم لبعض تعالوا إلى الراحة والدعة مالنا وللقتال . يقول سبحانه : « قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا . . . » . « 2 »

--> ( 1 ) - تفسير الطبري : 11 / 87 . ( 2 ) - الأحزاب : 18 .